ألا بذكر الله تطمئن القلوب...

بسم الله الرحمن الرحيم





اللسان أداة للتعبير والتواصل
فبه نقول أطيب الكلام
ويعيننا في عبادتنا على ذكر الله
والتسبيح وقراءة القرآن
فيصبح اللسان قائدنا الى الجنة بامتياز
اللسان نعمة عظيمة

لكن هذه النعمة قد تصبح نقمة تقود صاحبها الى النار والعياذ بالله

حيث يكون هذا اللسان أداة للفتن والكلام السيء
والكذب والنفاق والغيبة والنميمة...
قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه في الحديث المعروف:


ألا أخبرك بملاك ذلك كله
قلتُ: بلى يا رسولالله
قال: كف عليك هذا وأشار إلى لسانه ،
قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟
فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلاحصائد ألسنتهم " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين:
أن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب....
أحبابي فيالله
ان آفات اللسان كثيرة لكن نذكر منها اخطرها وماهو منتشر بكثرة:

الغيبة

قال تعالى"ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه" [الحجرات:12]

عن أبى هريرة قالقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أتدرون ما الغيبة؟
قالوا: اللهُ ورسوله أعلم
قال: ذكرك أخاك بما يكره
قيل: أفرأيت إن كان فى أخى ما أقول؟
قال: إن كان فيهما تقول فقد اغتبته
وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته رواه مسلم


يقول الحسن البصرى: الغيبة أسرع فى دين الرجل من الأكلة .
"
الأكلة: مرض يصيب الانسان اذاأصابه يأكل فى عمره"

قال النبى عند عروجه إلى السماء فى ليلة الاسراءوالمعراج
رأيت أقواما يخمشون وجوههم بأظفارهم
فقال من هؤلاء يا اخى جبريل؟
قال هؤلاءالذين يغتابون الناس ويقعون أعراضهم

ماذا نفعل عندما نسمع الغيبة؟

نذكر أن هذا حرام بشكل مباشرنخرجهم من الموضوع بكلام اخر
ندافع عن من اغتابه
أو نترك المجلس


إذا لم نفعل ذلك وظللنا فى مجال الغيبة تصاب بثلاث ذنوب كما قال بن القيم :التلذذ بالمعصية
عدم الدفاع عن مسلم فى وقت يحتاج الى دفاع
سمعت منكر ولم تغيره

ماذا نفعل إذا اغتبنا أحد؟
التوبة من ما مضى
نذكر من اغتبناه بكلام طيب

إن عواقب اللسان وخيمة
وعدم الرؤية فيها مصيبة
وخاصة الكلمة التي تؤثرفي إفساد

اللهم ارزقنا لسانا ذاكرا

وقلبا خاشعا
ويقينا صادقا
ودعاء متقبلا.



أذكروا الله يذكركم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق